الصفحة 64 من 124

أصحاب النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - أن يقتلوه فمنعهم - عليه الصلاة والسلام -، وقال:"معاذ الله أن يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه"وهو منافق معلوم النفاق يقينًا.

فلماذا لم يقتل النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - عبد الله بن أبي بن سلول؟! لأن المضرة الناجمة عن قتله أعظم بكثير من المصلحة، إنك إن قتلته لا مصلحة في قتلة إن قتلت منافقًا واحدًا وراءه مائة منافق، لذلك نقول للذين يستعجلون ويتصورون أن يُقام الوضع، وأن يُقام الصواب بين عشية أو ضُحاها بقتل رجل أو رجلين، نقول لهم: أن هذا ليس من فقه الدعوة أنظر إلي موقف النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، لماذا لم يقتله؟! مع أنه لو قتله لم يضره شيئًا"حتى لا يقول الناس أن محمدًا يقتل أصحابة"فإنهم إن لاكوا هذه المقالة بألسنتهم أحجم بعض الناس عن الدخول في الإسلام ظنًا منهم أن النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - يقتل أي صاحب له يختلف معه، فيكون هذا فيه صد عن سبيل الله - عز وجل -، أما بقاءه والحالة هذه وقد عرف الجميع أنه منافق معلوم النفاق فلا يضر أحدًا. إن الصواب لو كان يقوم بقتل حفنة من الأفراد لكان الصواب قائمًا في الأرض دائمًا، لأن القتل غيلة أسهل ما يمكن، ولكن نقول: إنك إن قتلت هذا جاء بعده من هو أشر كنا نلعن أقوامًا من سنين فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت