فيضربها. فقال لها - عليه الصلاة والسلام:"أطيعي زوجك"لأن قراءة السورة بعد الفاتحة مستحبة ,وطاعة الزوج فرض فلا ينبغي لكي أن تتشبثي بالمستحب وتتركي الفرض، لأن الفرض أولي وأقوي من المستحب، بل إذا لم يقرأ الإنسان السورة عقب الفاتحة صلاته منعقدة بالإجماع.
وأما قولها:" (يفطرني إذا صمت) فإنها تستأنف الصيام وأنا رجل شاب ولا أقدر، فقال عليه الصلاة والسلام: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه غير رمضان". هي تستأنف الصيام من الصباح لعل الرجل يريد من امرأته ما يريد الرجل فيصده عن ذلك أنها صائمة، وأنها في عبادة فلعله ينحرف، أو لعل عدم إفراغ هذه الشهوة يجعل الانحراف طبعًا فيه بعد ذلك، فما ينبغي للمرأة أن تستأنف الصيام من الصباح وحدها بغير إذن زوجها لكن تستأذنه في صيام النافلة،"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تصوم وزوجها شاهد"أي حاضر وموجود ما معني هذه الكلمة؟ معناها أن زوجها لو كان مسافرًا يجوز لها أن تصوم بغير أن ترجع إليه، وإلا لما كان في قوله شاهد معني إذا كان زوجها شاهد أي حاضر وموجود لا يحل لها أن تستأنف الصيام، لماذا؟ لأنه قد يريدها، أما إن كان مسافرًا فيمكن لها أن تستأنف الصيام، وهذا معني كلمة شاهد أي حاضر إلا بإذنه غير رمضان، لماذا؟!