الصفحة 47 من 124

-علي فخذي فوجدوا العِقد وأنزل الله آية التيمم. فقال أُسيد بن حُضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر"أي كان لحبس هؤلاء الناس إنزال آية التيمم آية البذل للماء، وهي من أعظم الرخص التي وضع الله - عز وجل - بها الحرج عن هذه الأمة في حالة فقدان الماء، ففي هذا الموقف استفادت هي من التجربة السابقة وأخبرت النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -. فهي كأنها تعتذر عن مثل هذا الأمر بقولها"وكنت جارية حديثة السن"أي ليس لي كبير خبرة في هذا الباب."وكنت جارية حديثة السن ومضي الناس وتفارقوا فأمَنت ديارهم فلم أجد بها داع ولا مجيب"ذهبت تقصدهم فلم تجد أحدًا إطلاقًا في الصحراء. وأرجو أن تتصور منظر هذه الصحراء وقد أقبل الليل بسدوله بعدما غارت نجومه، وهي جارية حديثة السن في صحراء قاحلة وحدها إنك تري المرأة الآن في بيتها وقد أغلقت الشبابيك، وأغلق الباب وحولها الجيران وتخاف أن تظل في البيت وحدها، ما تستطيع أن تغمض جفنها من شدة الخوف وهي في بيتها والبلد آمن، ومع ذلك تخاف لأن هذا شيء مركوز في فطر النساء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت