الصفحة 12 من 124

فالسيدة عائشة - رضي الله عنها - سردت هذا الحديث وفيه فوائد كثيرة لذلك قلت هذا الدرس الأول لأنه مسلسل نقف علي فوائده ونخرجها، ونأخذ العبرة منها. قالت عائشة - رضي الله عنها:"كان النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه"في هذا جواز استخدام القرعة عند الخلاف.

حكم استخدام القرعة: في هذا جواز القرعة عند الخلاف، وهذا رد علي من أنكرها كأبي حنيفة وأصحابه - رحمهما الله تعالي - فإنهم قالوا أنها تشبه الأزلام فمنعوها ولعلهم لم يبلغهم هذا الحديث أو الأحاديث الأُخر التي وردت في السنة النبوية ونشير إليها في هذا البحث.

فإن القرعة لا تكون إلا عند السَفاح والخلاف: ولا تكون في الرضا أبدًا لأن التراضي يحسم المسألة، بخلاف إذا ما اختلف الناس في شيء فيمكن أن تجري القرعة بينهم.

الدليل علي جواز القرعة: هذا الحديث:"كان النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرجت معه"، وهذه القرعة فعلها ثلاثة من الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت