نحن والسلف الصالح متفقون على التخلص من الدم الفاسد وإن اختلفت الطرق من بدائية إلى حديثة بواسطة الآلة الكهربائية؛ لكن المشكلة تكمن في أن دماءنا ليست كدمائهم لأن هناك عوامل عديدة تؤثر في الدم من أهمها:
أ ـ الغذاء: غذاؤنا أكثره سمومًا ودهونًا وأكثره مقليات وحلويات وسكريات ومخللات وإسراف منذر بالخطر.
ب ـ الحركة والنشاط: كان السلف الصالح حياتهم كلها حركة ونشاط وحيوية أما نحن فتوفر السيارات جعلنا كسالى لا نتحرك إلا للضرورة ولا ننشط إلا في ظروف معينة فالدم راكد وهذا الركود هو الجو الفاسد لانتشار الأمراض والآلام والدليل على أن الحجامة سنة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله» [2] . والحديثان دليل على أن الحجامة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي اصطلاح المحدثين أن السنة ما أُثر عن
(1) الشمائل المحمدية تصحيح الألباني 313.
(2) السلسلة الصحيحة للألباني 2747.