الصفحة 27 من 28

وقال (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) الحديد

وقال تعالى: (إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات

وفيما صح عنه صلى الله علية وسلم:

(أُنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) كما في الصحيحين

وقوله: (كلكم لآدم وآدم من تراب، لا فضل لعربى على أعجمى ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى) اخرجه احمد وسنده حسن.

ومثل هذه المبادئ الشرعية العدلية , والحقوقية، كافية في انجذاب الناس إلى هذا الدين الجديد , والإعجاب بشرائعه , والدخول فيه. فالمفاضلة في الإسلام بالدين والتقوى وليس بالحسب ولا النسب , ولا بالمال والجاه , ولا بالعرق واللون!!

ولهذا حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم حقوق الناس , ورحم الفقراء، وآوى الأيتام , وخدم الموالي، وأنصف النساء , وداعب الأطفال , وأقام العدالة بين الناس , حتى اكتسب حبهم وولاءهم , وانتشر دينة في الآفاق , وعرفوه في الجاهلية , بالعدل والأمانة وصدق المبدأ وذم الكذب، والجود وبذل النفس والجاه، يهتم بمخابر الناس، لا بظهورهم، يحفظ الجميل، ويثيب عليه، وينجز الموعد، ويصل الرحم، ويتواضع للخلائق.

وكان نائبه وصاحبه على الدوام أبا بكر رضي الله عنه التيمي ليس من بطون قريش المشاهير، وجعل مؤذنه بلالًا رضي الله عنه، وهو حبشي وقال فيه (إني سمعت دفَ نعليك في الجنة) وهو الذي قال فيه عمر رضي الله عنه (أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت