وإني أوصي نفسي وجميع إخواني المسلمين بالتمسك بعرى هذا الدين، والرضا بعقائده، وشرائعه، فإنه الدين الذي أكمله الله لنا، ورضيه، وأتم به النعمة علينا، وامتن بذلك، فقال _جل وعلا_:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا"كما أوصيهم ونفسي بالصبر على ما يعرض من الابتلاء والتمحيص في هذا الزمان العصيب على أهل الإسلام، وليقتدوا بالأنبياء من قبلهم الذين ابتلوا فصبروا فأثنى الله عليهم وأمر بالاقتداء بهم، فقال:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل".
ولنعلم أن أهل الكفر من أهل الكتاب والمشركين لن يقبلوا منا بأقل من اتباعهم في ملتهم جميعها، مهما سرنا في ركابهم، وداهناهم، وأسخطنا ربنا لنرضيهم، سواء في مثل قضية مساواة الرجل بالمرأة في كل شيء، وهي ذريعة هذا المنكر الشنيع، أو ما كان أجل من ذلك من العقائد والشرائع، كما قال _جل وعلا_--:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".
نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين وأن يثبت مهتديهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
حكم إمامة المرأة للرجال
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
السؤال
ما حكم إمامة المرأة للرجال في صلاة الجمعة وسائر الفروض؟
الجواب
ذهب عامة أهل العلم إلى عدم جواز إمامة المرأة بالرجال، ولم يخالف في هذا إلا المزني وأبو ثور والطبري، فأجازها في التراويح بخاصة إذا لم يحضر من يحفظ القرآن، وجواز إمامتها في التراويح رواية عن الإمام أحمد إذا كانت عجوزًا قارئة وكان الرجال أميين ذوي رحم لها.
قال ابن عابدين الحنفي في رد المحتار 1/ 577:"ولا يصح اقتداء رجل بامرأة، أي في الصلاة".
وقال ابن أبي زيد القيرواني في رسالته المشهورة (المطبوع مع شرحه الفواكه الدواني) 1/ 205:"ولا تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة لا رجالا ولا نساء".