فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 175

عملهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر الرامي في النصل فلا يرى شيئًا، وينظر في القِدْحِ فلا يرى شيئًا، وينظر في الريشِ فلا يرى شيئًا، ويتمارى في الفوق، هل علِقَ من الدَّم شئٌ) [1]

وفي هذا الحديث فوائد إضافية عما في الحديث السابق منها:

-أن هؤلاء القوم لهم من مظاهر العبادات من الصلاة والصيام وغيرها الشئ الكثير ولكنهم لا ينتفعون بها.

-بين الحديث هاهنا بشكل أجلى صفة خروجهم من الدين، وهي أنهم بعد خروجهم لا تجد فيهم أي آثار للتدين السابق الذي كانوا عليه سواء في العبادة أم في الخلق أم في التعامل، وهذا يدل على أن ما كانوا عليه من مظاهر التدين كان سطحيًا ورقيقًا لم يدخل إلى قلوبهم.

-وقد جاء في وصفهم أيضا في الحديث السابق أنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، وجاء في غيره أنه كلما خرج منهم قرن انقطع، أي ليس لهم تواصل وظهور دائم في أمة الإسلام [2] .

(1) حديث صحيح (ق، هـ) عن أبي سعيد - وراجع صحيح الجامع الصغير رقم 8053

(2) يمكن الرجوع لمعرفة المزيد من أوصافهم إلى كتاب صحيح الجامع الصغيرللشيخ الألباني رحمه الله (المرتب على الأبواب الفقهية) - باب الخوارج - المجلد الرابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت