العلم بحسب ما أدركه في زمانه ومكانه إذا كان مقصوده متابعة الرسول بحسب إمكانه هو أحق بأن يتقبل الله حسناته، ويثيبه على اجتهاداته، ولا يؤاخذه بما أخطأ، تحقيقًا لقوله: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) . وأهل السنة جزموا بالنجاة لكل من اتقى الله تعالى، كما نطق به القرآن، وإنما توقفوا في شخص معين لعدم العلم بدخوله في المتقين.] [1]
بل ربما يكون الخلاف في حل أمور أو تحريمها بخلاف المعلوم عند المسلمين بسبب تأول النصوص باجتهاد مخطئ كما قال ابن تيمية رحمه الله:
[وكل من كان باغيًا أو ظالمًا أو معتديًا أو مرتكبًا ما هو ذنب فهو (قسمان) : متأول وغير متأول، فالمتأول المجتهد: كأهل العلم والدين الذين اجتهدوا واعتقد بعضهم حل أمور، واعتقد الآخر تحريمها، كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة، وبعضهم بعض المعاملات الربوية، وبعضهم بعض عقود التحليل والمتعة، وأمثال ذلك، فقد جرى ذلك وأمثاله من خيار السلف. فهؤلاء المتأولون المجتهدون غايتهم أنهم مخطئون، قد قال تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وقد ثبت في الصحيح أن الله استجاب هذا الدعاء] [2]
(1) مجموع الفتاوى: 20/ 165 - 166
(2) مجموع الفتاوى: 35/ 75