فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 175

مقالات قالوها باجتهاد، وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة] [1]

وفي معرض سرد الخلاف في رؤية الكفار ربهم في الآخرة، حيث يرى جمهور أهل السنة أن الكفار محجوبون عنه سبحانه على الإطلاق، لكن من العلماء من خالف في بعض التفصيلات كرؤية المنافقين ربهم في عرصات يوم القيامة ثم احتجابه سبحانه وتعالى عنهم، يقول ابن تيمية عند سرد هذا الخلاف:

[وهنا آداب تجب مراعاتها منها أن من سكت عن الكلام في هذه المسألة، ولم يدع إلى شئ، فإنه لا يحل هجره، وإن كان يعتقد أحد الطرفين، فإن البدع التي هي أعظم منها، لا يُهجر فيها إلا الداعية دون الساكت، فهذه أولى.

ومن ذلك انه لا ينبغي لأهل العلم أن يجعلوا هذه المسألة محنة وشعارًا، يفضلون بها بين إخوانهم وأضدادهم، فإن مثل هذا مما يكرهه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وكذلك لا يفاتحوا فيها عوام المسلمين، الذين هم في عافية وسلام عن الفتن، ولكن إذا سئل الرجل عنها، أو رأى من هو أهل لتعريفه ذلك، ألقى إليه مما عنده من العلم ما يرجو النفع به، بخلاف الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، فإن الإيمان بذلك فرض واجب، لما قد تواتر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته وسلف الأمة] [2]

(1) مجموع الفتاوى: 3/ 349

(2) مجموع الفتاوى: 6/ 503 - 504

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت