فأمرهم الله (تعالى) أن يذبحوا بقرة، ثم يضربوا القتيل ببعضها، فعاد للحياة مرة أخرى، وأخبر عن قاتله.
وهي القصة التي يذكرها القرآن الكريم في قول الله (تعالى) : {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة:67] ، إلى قول الله (تعالى) : {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَاتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة:72] . فقد كانت البقرة سببًا لاكتشاف القاتل في القصة. وبالتالي، يمكن تفسيرها على هذا المعنى في الرؤيا.
مثال 7: ما جاء في القرآن الكريم عن قصة ولادة السيدة العذراء مريم للمسيح (عليه السلام) ، كما في قول الله (تعالى) : {فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا} [مريم:23] . في القصة ارتباط بين تمني الموت وبين الولادة. وبناء على هذه القصة، فيُحتمل أن تدل رؤيا تمني الموت للمرأة على الإنجاب أو الولادة.
8.ارتباط السبب والنتيجة: هو ذكر شيء في القرآن الكريم مع ذكر سببه، أو نتيجته، أو ما يترتب عليه، أو ما يلزم عنه، أو ما يُباح بسببه.
مثال 1: قول الله (تعالى) : {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} [القصص:7] .
ومعنى اليم في الآية الكريمة هو نهر النيل. وتتحدث الآية الكريمة عن أم موسى (عليه السلام) عندما ألقته في النيل طفلًا بوحي من الله (تعالى) خوفًا عليه من فرعون الذي كان يقتل كل مولود ذكر في بني إسرائيل، فترتب على إلقائه في النيل حفظه من القتل بفضل الله (تعالى) .
وهكذا، فهناك ارتباط سبب ونتيجة بين الإلقاء في النيل وبين الحفظ من الأذى. وبناء على ذلك، فإذا افترضنا أن مسلمًا رأى في المنام أنه قد ألقى في نهر النيل بشيء ثمين يخاف عليه من الضياع أو الهلاك، فيُحتمل أن يدل ذلك على حفظ الله (تعالى) لهذا الشيء من الأذى؛ لأن إلقاء موسى (عليه السلام) في اليم في القصة ترتب عليه حفظه من الأذى.