هنا تعليق لدخول الكفار الجنة على دخول الجمل في ثقب الإبرة، وهو مستحيل. وبناء على ذلك، فقد يدل الجمل في الرؤيا على الشخص الكافر، وتدل الإبرة فيها على الجنة.
7.ارتباط الرمز بأحداث قصة من قصص القرآن الكريم: هو أن يرى النائم في رؤياه شيئًا مذكورًا في قصة من قصص القرآن الكريم، فيتم تفسير هذا الشيء في هذه الرؤيا بحسب دلالتة في القصة، أو سببه، أو نتيجته فيها.
مثال 1: قصة الخضر مع موسى (عليهما السلام) ، والتي قام الخضر فيها بخرق سفينة لناس مساكين؛ من أجل أن يحفظ سفينتهم من أن يأخذها ملك ظالم يسلب سفن الناس غصبًا.
ويحكي القرآن الكريم هذه القصة في قول الله (تعالى) : {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف:71] ، ثم في قول الله (عزَّ وجلَّ) : {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف:79] .
وبناءً على ذلك، فإذا افترضنا أن مسلمًا رأى في المنام سفينة مخروقة، فيُحتمل أن يدل ذلك على نجاة من بطش ملك ظالم، أو حفظ ممتلكات من مصادرة الدولة لها؛ لأن هذه نتائج ترتبت على خرق السفينة في القصة.
مثال 2: قصة موسى والخِضر (عليهما السلام) ، والتي قام فيها الخضر بإقامة جدار على وشك الانهيار في قرية أهلها بخلاء؛ لأجل أن يحافظ على كنز مدفون تحته وضعه أب صالح لغلاميه اليتيمين حتى يكبرا ويستخرجاه.
ويحكي القرآن الكريم هذه القصة في قول الله (تعالى) : {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف:77] ، ثم في قول الله (عزَّ وجلَّ) : وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ