تعني كلمة «سَقَر» في الآية الكريمة جهنم (والعياذ بالله تعالى) .
فإذا افترضنا أن شخصًا رأى في منامه صقرًا (طائر) ، فقد يدل هذا الصقر على جهنم؛ للجناس بين كلمتي «سَقَر» ، والتي وردت في الآية الكريمة بمعنى جهنم، وبين كلمة «صقر» بمعنى طائر، مع اختلافهما في المعنى.
ومن الجدير بالذكر هنا، أن الجناس أحيانًا قد يكون بين وصفين لشيئين في آيتين كريمتين، فيدل أحد الموصوفَين فيهما في المنام على الآخر في اليقظة.
ومن أمثلة ذلك الجناس بين كلمتي «لباس» في قول الله (تعالى) : {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187] ، وقول الله (تعالى) : {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} [النبأ:10] .
فالزوجة أو الزوج موصوفين في الآية الكريمة الأولى باللباس، بينما الليل في الآية الكريمة الثانية موصوف باللباس أيضًا. فبناء على الجناس بين هذين الوصفين، فقد يدل أحد الموصوفين في المنام على الآخر في اليقظة؛ أي يدل الليل في الرؤيا على الزوج أو الزواج، والعكس.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: الجناس بين كلمتي «يغشاها» و «تغشَّاها» في آيتين كريمتين، في قول الله (تعالى) : {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} [الشمس:4] ، وقول الله (تعالى) : {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف:189] .
فالعلاقة الزوجية موصوفة في الآية الكريمة الأولى بالغشيان، وكذلك الليل موصوف بذلك في الآية الكريمة الثانية. وبناء على ذلك، فقد يدل الليل في الرؤيا على العلاقة الزوجية، والعكس.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: الجناس بين كلمتي «تجلَّى» في آيتين كريمتين، في قول الله (تعالى) : {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف:143] ، وقول الله (تعالى) : {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل:2] . فالله (تعالى) موصوف في الآية الكريمة الأولى بأنه تجلَّى، والنهار