أي حصل له الأجر بوعد الله، وهو تأكيد للوعد، إذ لا شئ يجب على الله لأحد من خلقه.
(وكان الله غفورًا رحيمًا)
قالوا: كل هجرةٍ لطلب علمٍ أو حج أو جهاد أو فرار إلى بلد يزداد فيه طاعة أو قناعة أو زهدًا أو ابتغاء رزق طيب فهي هجرة إلى الله ورسوله، وإن أدركه الموتُ في طريقه فقد وقع أجره على الله [1]
الملاحظات
أ كنا قد تعّرضنا لمعنى الهجرة في الآية السابقة، وبيّنا في تفسيرها المقام العظيم لمن هاجر في سبيل الله، ونضيف إلى ما ذكرناه سابقًا أن هجرة المرء من موطنه الذي نشأ وترعرع فيه أمر عظيم، لا يستطيعه إلا من كان الله ورسوله أحب إليه من أهله وماله وولده ووطنه، ولذلك قرن جل شأنه الخروج من الديار بقتل النفس، وهو ... قوله تعالى:
ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ... ژ النساء: 66
ومن أجل ذلك وعد الله وعدًا صريحًا بغفران ذنوب من يدركه الموت وهو بصدد الهجرة في سبيله، ولم يَقْصُر النسفي معنى الهجرة على ترك ديار الكفر، بل جعلها أوسع من ذلك لتشمل كل رحيل يؤديه الإنسان لطلب علم أو حجّ أو جهاد أو فرار إلى بلد فيه طاعة أو قناعة أو زهدًا أو ابتغاء رزق طيب ...
ب ومع أن الإيمان والصبر لم يُذْكرا صراحةً في الآية مثلما هو الأمر في الآية السابقة، فإن المضمون مشتمل عليهما، لأن الهجرة إلى الله بمعناها الواسع لا يقبل عليها
(1) النسفي: ج 1، ص 359