والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه). فالذي يفتنه مالُه عن الامتثال لأمر الله ونهيه، تتحقّق هجرته بهجر الانشغال بالمال عن طاعة الله، وهذا الهجر يحتاج إلى مجاهدة، وهذه المجاهدة تحتاج إلى توطين النفس على الصبر، لأن جهاد النفس أشق على المرء من جهاد الأعداء في ساحات القتال
ومما يؤكد هذا المعنى أن الله تعالى استخدم الفعل (جاهدوا) ولم يستخدم الفعل ... (قاتلوا) لأن القتال مقصور على مقارعة الأعداء في ساحات القتال، أما الجهاد فيشمل معنى القتال، ومعنى مغالبة النفس وردها عن هواها وحملها على شرع الله تعالى
فإذا فعل المرء المسلم ذلك استقبله الله بالغفران، تحقيقًا لمعنى رحمته سبحانه بعباده
3 وقوله تعالى
ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ژ النساء: 100
(ومن يهاجر في سبيل الله يجد مراغمًا)
أي طريقًا يراغم به قومه، أي يفارقهم على رغم أنوفهم. والرّغْم أصله لصوق الأنف بالرغام وهو التراب، يُقال: راغمتُ فلانًا إذا فارقته وهو يكره مفارقتك، لما قد يلحقه من مذلة في هذه المفارقة.
(ثم يدركه الموت)
قبل أن يصل إلى المكان المقصود بالهجرة.
(فقد وقع أجره على الله)