الدين في اللغة: قال الفيومي في المصباح (1) : «الدين لغة هو: القرض وثمن المبيع» أهـ. وقد اعترض على هذا التعريف بأنه غير جامع لأن القرض من أسباب الدين، وثمن المبيع صورة من صور الديون (2) ولهذا فإن صاحب القاموس وكثير من أهل اللغة ذهبوا إلى أن الديّن في اللغة يطلق على: كل ما ليس حاضرًا (3) .
وهو بهذا الإطلاق أعم من المعنى الشرعي للدين كما سيظهر ذلك من المقارنة بين المعنيين اللغوي والشرعي ويجمع الدّين على ديون وأدْيُن تقول: دِنتُ الرجل وأدنته إذا أعطيته الدين إلى أجل.
والدائن يطلق على آخذ الدين وعلى المعطى له، والأكثر استعماله في الثاني، والمدين والمدان والمديون: مَنْ هو كثير الدين، والمديون لغة بني تميم والحجازيون لا يقولون: مديونًا وإنما يقولون مدينًا (4) .
الدين شرعًا:
يطلق الدين في الشرع على معنيين: معنى عام ومعنى خاص.
1 -المعنى العام للدين:
يطلق الدين بالمعنى العام على كلّ ما ثبت في الذمة من حقوق الله تعالى أو حقوق الآدميين.
(1) - المصباح المنير ج 1 (ص 108)
(2) - ينظر: مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية الصادرة من مجلس النشر العلمي في جامعة الكويت العدد (35) ربيع الآخر 1419 هـ بحث بعنوان (بيع الدين -صوره وأحكامه - دراسة مقارنة) (ص 286) .
(3) - ينظر: القاموس المحيط (1546) ، الصحاح لإسماعيل الجوهري (5/ 2117) . مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني (ص 323) .
(4) - نفس المرجع السابق.