تحرك للزراعة والصناعة والتجارة، وبذل الأسباب الممكنة يجد بعون الله تعالى ثمرة حركته ما لم يرد الله تعالى غير ذلك ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [1] أما النائم الكسلان الذي يعيش مع أوهام كسله فلا يجد لكسله ثمرة إلاَّ الحسرة والبوار. ولكن يظل أمر الرزق متفاوتًا بين الأفراد والجماعات"حتى في المجتمعات المصطنعة المحكومة بمذاهب موجهة للإنتاج والتوزيع" [2] . قال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [3] ،وقال سبحانه:? ? ? ? ? ? ? [4] وقال جل وعز: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [5] . وقال - صلى الله عليه وسلم: ( ... دعوا الناسَ يرزق الله بعضَهم من بعض) [6] .
فهذه النصوص الكريمة من القرآن الكريم ومن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبين بكل جلاء ووضوح أن تفاوت الناس في معاشهم ورزقهم أمر قدري من الله تعالى، (إن الذي خلق الحياة وأراد لها البقاء والنمو، خلق الكفايات والاستعدادات متفاوتة تفاوت الأدوار المطلوب أداؤها، وعن هذا التفاوت في الأدوار يتفاوت الرزق) [7] . والإسلام العظيم بقدر ما هو نظام متكامل شامل للحياة كلها، فهو أيضًا منهج عقدي واضح يغرس في نفوس المسلمين عقيدة التوحيد لله تعالى، ويربيهم عليها اعتقادًا، وقولًا، وعملًا، ومن ثمَّ فإن المسلم المتربَّى على عقيدة التوحيد تتضح في نفسه قضية الرزق بجميع أبعادها وأجزائها جلية لا غبش فيها، ويجد في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية في هذه القضية القول الفصل، فينشأ
(1) سورة يوسف: (21) .
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (25/ 3186 - 3187) .
(3) سورة الزخرف: (32) .
(4) سورة النحل: (71) .
(5) سورة الإسراء: (20 - 21) .
(6) أخرجه مسلم في الصحيح (3/ 1157 رقم 1522) . وأول الحديث:"لا يبع حاضر لبادٍ، دعوا الناس ... الحديث".
(7) في ظلال القرآن (25/ 3187) .