يؤدونها لمستحقيها مجرد أداء، ولكنهم يفعلون ذلك برغبة وهمة وطيب نفس ويد، على أن لفظ (الزكاة) يحتمل أن يراد به الفضائل، كما ذهب إلى ذلك علماء التفسير [1] .
ومن خلال ما تقدم عرضه في بيان أخذ المؤمنين بالأسباب، وذكر الآيات في أوائل سورتي (الأنفال) و (المؤمنون) التي ذكرت بعضًا من صفات المؤمنين، يتضح جليًا أن العلاقة بين المؤمنين والأسباب علاقة تمثل الامتثال لأمر الله تعالى وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الأخذ بها وعدم تركها أو التهاون بها، وأن ذلك هو سبيل المؤمنين في كل زمان ومكان، وذلك هو ما دلت عليه نصوص القرآن الكريم.
(1) انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (10/ 331) ، وتفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور (18/ 12) .