الصفحة 69 من 164

يؤدونها لمستحقيها مجرد أداء، ولكنهم يفعلون ذلك برغبة وهمة وطيب نفس ويد، على أن لفظ (الزكاة) يحتمل أن يراد به الفضائل، كما ذهب إلى ذلك علماء التفسير [1] .

ومن خلال ما تقدم عرضه في بيان أخذ المؤمنين بالأسباب، وذكر الآيات في أوائل سورتي (الأنفال) و (المؤمنون) التي ذكرت بعضًا من صفات المؤمنين، يتضح جليًا أن العلاقة بين المؤمنين والأسباب علاقة تمثل الامتثال لأمر الله تعالى وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الأخذ بها وعدم تركها أو التهاون بها، وأن ذلك هو سبيل المؤمنين في كل زمان ومكان، وذلك هو ما دلت عليه نصوص القرآن الكريم.

(1) انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (10/ 331) ، وتفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور (18/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت