الصفحة 68 من 164

انتصرت هي عليه وصرعته، فانتهى أمره إلى بوار وخسران، وكانت حياته مجرد فقاعة ظهرت واختفت بلا أثر يذكر، أو عمل يشكر.

ومما تجدر الإشارة إليه - والحديث موصول حول آيات سورة (المؤمنون) -أن الصلاة باب واسع من أبواب الرزق، ولذلك فهي تأتي كثيرًا في كتاب الله تعالى مقترنة بالزكاة، دليلًا على أن من أقام الصلاة فإن الله تعالى سيفتح له أسباب الرزق، ولعل هذا المعنى يدل عليه قول الله جلَّ جلاله: ? ? ? ? ? ? ? ? ? [1] ، ومن كرُمَت نفسه بالطاعة لله تعالى، وتربَّت في مدرسة الصلاة على القنوت والخشوع لله تعالى، كرمت يداه بالبذل والعطاء، والعكس صحيح، والأمر مُشْعِرٌ بعظم وظيفة الصلاة وخطرها وأثرها في حياة المؤمنين، وأنه لا سبيل إلى النجاح في الحياة إلاَّ بالنجاح في إقامة الصلاة، وذلك هو سبيل النجاح الوحيد في الحياة الآخرة؛ وجاء وصف المؤمنين في هذه الآيات - في شأن أدائهم للزكاة - بأنهم للزكاة فاعلون، والوصف بهذا يدل على العمل والحزم والعزم [2] والهمة في أداء هذا الحق العظيم، فهم لا

(1) سورة طه: (132) .

(2) الحزْم: الضبط والإتقان، والحذر أن يفوتك أمرك.

والعزْم: الجِدّ. انظر: المصباح المنير (1/ 134، 2/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت