الصفحة 79 من 80

الإنصاف راحة، والإلحاح قحة، والشح شناعة، والتواني إضاعة، والصحة بضاعة، والخيانة وضاعة، والحرص مفقرة، والدناءة محقرة، والبخل غل، والفقر ذل، والسخاء قربة، واللؤم غربة، والذلة استكانة، والعجز مهانة، والأدب رياسة، والحزم كياسة، والعجب هلاك، والصبر ملاك، والعجلة زلل، والإبطاء ملل.

ثلاثة أشياء لا ثبات لها: المال في يد من يبذر، وسحابة الصيف، وغضب العاشق.

وقال معاوية رضى الله تعالى عنه: آفةُ المروءة الكبر وإخوانُ السوء، وآفةُ العلم النسيان، وآفةُ الحلمِ الذُّل، وآفةُ الجودِ السرف، وآفةُ القصد البُخْلِ، وآفةُ المنطق الفُحشِ، وآفة الجلدِ الكسل، وآفةُ الرزانة الكبر، وآفةُ الصمتِ العيّ، وآفة اللبّ العجب، وآفة الظَّرف الصلف، وآفة الحياءِ الضَّعف. وقال: لا جَدَّ إلا ما أقعص عنك ما تكره. وقال: لا تعدنَّ شيئًا، وحسبك جودًا أن تُعْطِيَ إذا سُئِلْتَ. وقال معاوية: المروءة مؤاخاةُ الأكفاء، ومداجاةُ الأعداء. وقال: ما وجدتُ لذةَ شيءٍ ألذَّ عندي غباًّ من غيظٍ أتجرعُهُ، ومن سفهٍ بالحلمِ أقمعُهُ. وقال له رجل: ما أشبه أستك بأستِ أمك فقال: ذاك الذي كان يُعْجِبُ أبا سفيان منها.

قالت خالدة بنت هاشم بن عبد مناف لأخ لها - وقد سمعته تجهم صديقًا له: أي أخي، لا تطلع من الكلام إلا ما قد روأت فيه قبل ذلك، ومزجته بالحلم، وداويته بالرفق؛ فإن ذلك أشبه بك. فسمعها أبوها هاشم فقام إليها فاعتنقها وقبلها وقال: واهًا لك يا قبة الديباج. فلقبت بذلك.

روي أن عمر أمير المؤمنين رضى الله عنه: نهى أبا سفيان رضى الله تعالى عنه عن رش باب منزله لئلا يمر به الحاج فيزلقون فيه، فلم ينته. ومر عمر فزلق ببابه فعلاه بالدرة وقال: ألم آمرك ألا تفعل هذا. فوضع أبو سفيان سبابته على فيه. فقال عمر: الحمد لله الذي أراني أبا سفيان ببطحاء مكة أضربه فلا ينتصر، وآمره فيأتمر. فسمعته هند بنت عتبة فقالت: احمده يا عمر فإنك إن تحمده فقد أراك عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت