الختان، أو نتيجة لحركة مفاجئة تأتي بها الفتاة في محاولة للتخلص من خاتنيها [1] .
8 -الصدمة الجراحية: وهي تحدث نتيجة الانخفاض المفاجئ في وظائف الجسم جميعها، وهنالك أنوع عديدة من الصدمات تفعل نفس الشيء. أما الصدمة الخارجية فتنتج غالبًا من الجراحة بدون تخدير - وهذا ما يحدث في الخفاض الفرعوني غالبًا -، وربما يؤدي هذا بحياة البنت؛ نتيجة للانخفاض الشديد في ضغطها الدموي، وفي نشاط تنفسها. وحتى عندما يستخدم مخدر موضعي، فإن الشعور بالألم في منطقة البظر - الشديدة الحساسية - قد يعاود الفتاة خلال ساعتين أو ثلاث ساعات من ختانها.
وكثيرًا ما يكون التخدير الموضعي - نفسه - مصدرًا آخر للتعذيب، فالتخدير الكامل لمنطقة البظر - وهو عضو مليء بالأوعية الدموية، ويتركز فيه عدد كبير جدًا من النهايات العصبية - يستلزم رشقها بسن المحقن عدة مرات، مسببًا آلامًا للفتاة، بالإضافة إلى الألم الوخزي الحاد الناتج عن المادة المخدرة ذاتها.
وهذه الأمور تسبب صدمة قد تورث البنت ذكرى نفسية حادة لا تنساها طوال حياتها [2] .
9 -إن هذا الختان يؤذي الجهاز البولي، ويسبب الناسور البولي، ثم حبس البول، وحبس دم الدورة الشهرية. كما أن هناك مضاعفات تتمثل في التهابات تصيب بقية الأعضاء، كعنق الرحم (وهو ما يعرف بقرحة الرحم) ، ثم التهابات الغشاء الرحمي [3] .
10 -ما يؤدي إليه هذا الختان من تلوث ودخول للجراثيم إلى حوض المرأة [4] ؛ مما قد يؤدي إلى مرض الفتاة، وإصابتها بالتهابات،
(1) التشويه الجنسي للإناث/ناهد طوبيا ص 18.
(2) نفس المرجع والصفحة.
(3) الخفاض الفرعوني/الأمين داود ص 21، والمرجع السابق: نفس الصفحة.
(4) وذلك إذا قام بعض الحلاقين الجهلة بإجراء هذه العملية، في أماكن غير صحية، وباستخدام آلات غير معقمة، وهذا هو الحاصل - وللأسف - في أكثر العمليات التي تقام لخفاض المرأة. وكما لا يخفى أن أي عملية جراحية لا تتوفر فيها الشروط الصحية فإنها تسبب مضاعفات خطيرة للمريض، فالأمر - إذًا - ليس متعلقًا بعملية خفاض المرأة فقط. وإنما ذكر هنا لأنه أمر واقع.