الفصل الرابع
نماذج من القصص القرآني
أهداف القصة:
1 -أن يعرف الجمهور سبب القصة.
2 -أن يعرف الجمهور الدروس المستفادة من الآيات.
3 -أن يشعر الجمهور بأهمية الدروس المستفادة من الآيات.
سبب القصة:
قصة البقرة من أوائل القصص التي يطالعنا بها القرآن الكريم، وهذه القصة حدثت في بني اسرائيل، وهم أكثر من ذكرهم الله في كتابه، فما سبب هذه القصة؟
يقول المفسرون في ذكر سبب هذه القصة: كان رجل من بني اسرائيل عقيمًا لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه، فقتله ثم احتمله ليلًا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا وركب بعضهم على بعض، فقال ذوو الرأي منهم والنَّهى: علام يقتل بعضكم بعضًا وهذا رسول الله فيكم؟ فأتوا موسى عليه السلام فذكروا ذلك له، فقال:"إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوًا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين". قال: فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة ولكنهم شدَّدوا فشدَّد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها، فقال: والله لا أنقصها من ملْء جلدها ذهبًا، فأخذوها بملء جلدها ذهبًا فضربوه ببعضها فقام، فقالوا: من قتلك؟ فقال: هذا - لابن أخيه - ثم مال ميتًا، فلم يعط من ماله شيئًا فلم يورث قاتل بعد [1]
ولكن بعض العلماء قال: [2] إن الله ذكر قصة البقرة في القرآن الكريم لأن بني اسرائيل كانت تقدَّس فيهم البقرة، فأراد الله بهذه القصة أن يقتل حب البقر في قلوبهم مما يكون دعوة إلى إفراد الله بالعبادة، فأتت القصة لهذا الأمر.
(1) - رواه ابن أبي حاتم وابن جرير عن عبيدة السلماني وقال ابن كثير: هذه الروايات مأخوذة من كتب بني اسرائيل وهي مما يجوز نقلها وهي لا تصدَّق ولا تكذَّب.
(2) - الشيخ عبد الوهاب النجار نقلًا عن تفسير المنتخب (المجلس الأعلى للشئون الإسلامية) .