الصفحة 10 من 119

حكم الصلاة في معاطن ومبارك الإبل

لا تجوز الصلاة في معاطن الإبل لحديث: (قال أصلي في مبارك الإبل قال لا) (1) ، قال النووي: وأما إباحته صلى الله عليه وسلم في مرابض الغنم دون مبارك الإبل فهو متفق عليه , والنهي عن مبارك الإبل وهي اعطانها فهي تنزيه , وسبب الكراهية ما يخاف من نفارها وتشويشها على المصلي والله اعلم (2) ، وقيل أن النهي عن الصلاة في معاطن الإبل له حكم عظيمه فقيل:

1 -إن الأمر للتعبد ولا تعلم الحكمة منه 0

2 -وقيل لأن الإبل شديدة النفورة وربما تنفر وهو يصلي فإذا نفرت ربما تصيبه بأذى , حتى وإن لم تصيبه فإنه ينشغل قلبه , لكن هذه العلة أيضًا فيها نظر , لأن مقتضاها ألا يكون النهي إلا والإبل موجودة, ثم قد تنتقض بمرابض الغنم , فالغنم تهيج وتشغل فهل نقول إنها مثلها؟ لا.

3 -وقيل لأن أرواثها وأبوالها نجسة , والصحيح عدم نجاستها وهذه العلة باطلة إذ لو كانت هذه العلة ما جازت الصلاة في مرابض الغنم لأن القائلين بنجاسة أبوال الإبل وأرواثها يقولون بنجاسة أرواث الغنم وأبوالها

4 -وقيل لأنها خلقت من الشياطين وإذا كانت مخلوقة من الشياطين فلا بد أن تصحبها الشياطين وتكون هذه الأماكن مأوى للإبل ومعها الشياطين، ومع ذلك فالحكمة هي التعبد لله بذلك (3) 0

(ولكن إذا أديت الصلاة في معاطن ومبارك الإبل فما الحكم؟)

قال ابن عثيمين: ووجه الدلالة: من كون الصلاة لا تصح في معاطن الإبل: النهي , فإذا صليت فقد خالفت أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادة الأمر معصية , ولا يمكن أن تنقلب المعصية طاعة وإذًا لا تصح الصلاة (4) ، وفي شرح الزركشي: قال وكذلك إن صلى بالمقبرة أو الحش أو الحمام أو أعطان الإبل أعاد، ش: المشهور من المذهب أن الصلاة في هذه المواضع محرمه فلا تجزئه (5) 0

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -مسلم برقم 360

2 -مسلم بشرح النووي (4/ 42)

3 -الممتع 2/ 240

4 -الممتع 2/ 238

5 -شرح الزركشي 2/ 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت