فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 47

فكذلك تختار البنك الإسلامي، الذي لديه مشاريع كثيرة فإن خسر في أحدها عوض من الآخر، ولهذا فمن النادر جدا خسارة البنك صاحب الرأسمال الكبير، إلا بحدوث كارثة عامة كالغزو الخارجي، أو الزلزال، وهنا يخسر الجميع سواء البنك الربوي أو الإسلامي.

&&& ولنضرب مثلا يفرق بين تقاسم الربح منسوبا إلى رأس المال كما تفعل البنوك الربوية، وتقاسمه منسوبا إلى الأرباح، فشركة هبتكو مثلا، كتب في العقد أنهم يعطون نسبة من رأس المال، وهذا حرام مجمع عليه، ولكن قد خدع بعض الناس بكونهم يعطون نسبة، وقالوا أن النسبة تجوز، ولكن النسبة هنا إنما هي من رأس المال، فهي مبالغ محددة.

&&&وقد يقول قائل إن المضارب قد يكذب علي في قدر الربح فينقص ربحي، بينما إذا اتفقت معه على مبلغ معين من المال ضمنت حقي، فنقول: أنت بنيت هذا الاحتمال على كسلك وخمولك، فتريد مالا بدون عمل، أما أحكام الشريعة، فهي: إما أن تثق بالمضارب، أو تتابعه وتتأكد من صحة ربحك.

أو تعطي العمال أجرة شهرية فهم في هذه الحالة أجراء عندك، والأموال كلها لك، أو تأخذ نسبة من أموال المضاربة، وغير هذا لا يجوز.

&&&فإن قال قائل: فأنا أريد أن أؤجر المحل للعمال بأجرة فهذا على احتمالين:

***الأول: أن عقد الإجارة يقع على الرخصة وهذا لا يجوز، لان الرخصة كفالة، وتأجير الكفالة لا يجوز.

*** الثاني: أن تشتري لهم معدات وتؤجرها عليهم بسعر السوق، ففي هذه الحالة، لا توجد حيلة، ولا يجوز أن يوضع في الاعتبار حين الاتفاق على عقد الإجارة، وجود الرخصة التجارية، وهذا هو المخرج الشرعي.

&&& مثال: أن أشتري حافلة (باص) ، وأقول للسائق: أؤاجرك هذا الباص بمائتي دينار، واعمل عليه كما شئت، فهنا أصبح الباص عينا مؤجرة، والعقد عقد إجارة لا مضاربة، بشرط ألا تكون ثمة حيلة، فتكون أجرة الباص في السوق 50 دينارا مثلا، وأنت أجرت عليه بمائة وخمسين، وباقي المبلغ مقابل الكفالة أو الإقامة، فهذا لا يجوز، فالشرط أن تكون أجرته مماثلة لمثله في السوق، فإما أن تجعل العمال أجراء عندك، أو تجعلها شركة مضاربة إذا وثقت فيهم.

ـــــــــــ

ويعرف العلماء هذا النوع بأن يشترك اثنان لامال لهما في ربح ما يشتريان من الناس بذممهما، أي بجاههما وثقة التجار فيهما، من غير أن يكون لهما رأس مال، إذن هذه شركة لمن ليس لديهم مال حاضر، ولكن لهم مكانة ووجاهة وثقة بين الناس، فهم يستطيعون أن يشتروا بوجوههم بالأجل بثقة الناس بهم، فيشترون بضاعة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت