قال تعالى: {يا أيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [1] .
قال ابن كثير في تفسيرها: (نزلت هذه الآيات الكريمات في المسارعين في الكفر الخارجين عن طاعة الله ورسوله المقدمين آرائهم وأهوائهم على شرائع الله عزوجل {من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} أي أظهروا الإيمان بألسنتهم، وقلوبهم خراب، خاوية منه، وهؤلاء هم المنافقون {ومن الذين هادوا} أعداء الإسلام وأهله) [2] .
والمقصود هنا الإشارة إلى شيء من تلك الآثار المترتبة على الحكم بغير ماأنزل الله، وإلا فإنها أوسع مما ذكرت، ولعل فيما أشرت كفاية، وإنما يكفي من القلادة ماأحاط بالعنق.
والله أعلم.
(1) المائدة: 41.
(2) تفسير ابن كثير: 2/ 80.