والتي أصبحت بين ليلة وضحاها المجتمع المثالي الذي تحسده البشرية في مشارق الأرض ومغاربها، كيف لا ومجتمع بناه الرسول الأعظم فوضع لبناته الأساسية بيده الشريفة ورسخ عقيدته وشريعته بفكرٍ نيرٍ مستمد من أنوار العظمة الإلهية. كيف لا وهو القائل: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) . فوالله لقد أتمها على أحسن ما يراد وكافح ونافح من أجلها بأعز ما عنده من مال وأهل وبلاد ورسخها فينا على أتم ما يراد لها فمن قصر فيها أو انتقص منها فهو ضال معاند وشاذ عن الجماعة، ومصاب بأمراض منها الكبر والحسد وضعف الإرادة وهزال الشخصية ومرض الجهل المركب بعظمة هذا الدين وما يحمله للعالم من أفكار نيرة وأهداف حضارية كل همها وغاياتها زرع روح الألفة والمحبة والتواصل الإنساني في هذا العالم. لكي تتحقق بذلك السعادة