فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 369

، والتصريف، للمبرد، والتصاريف، لابن كيسان، والاشتقاق، لابن السراج، وشرح السيرافي لكتاب سيبويه، وأبنية كتاب سيبويه، للزبيدي، وغيرها.

منهج ابن عصفور في تصنيف الممتع:

وضع ابن عصفور في مقدمة كتابه مخططا عاما يستنير به في بناء أبواب كتابه، فجعل كتابه في قسمين: أحدهما خاص بأبنية المجرد والمزيد، وحروف الزيادة، والثاني: قصره على الإبدال، والقلب، والنقل، والحذف، والإدغام، واختتم كتابه بعرض مسائل التمرين، وكأن ابن عصفور توقع أنْ يُسأل عن سبب هذا التقسيم، لذا فهو يقول:

(وإنما بدأنا بهذا القسم؛ لأنه يبنى عليه معرفة التصغير والتكسير، اللذين جرت عادة النحويين بذكرهما، قبل الخوض في علم التصريف، ومعرفة كثير من الأسماء التي لا تنصرف أيضًا، نحو الأسماء التي امتنع صرفها؛ لكونها على وزن الفعل الغالب أو المختص، أو لزيادة الألف والنون في آخرها؛ إذ لا يوصل إلى معرفة الزيادة والوزن إلا من علم التصريف) [1] .

تلك هي الخطوط الأولى التي بنى عليها ابن عصفور كتابه، وفي هذه الحدود فرّع كل قسم؛ تبعا لموضوعاته، وربط برباط منطقي بين هذه الفروع.

ويرى فخر الدين قباوة أنّ هذا التخطيط للفروع الجزئية في الكتاب، لم يبلغ هذه الدرجة من الدقة والوضوح، إلاّ بعد أنْ رجع المؤلف إلى مصنفه بالتنقيح غير مرة؛ حتى استقام له عوده، واستسلم له منآده [2] ، وقد أثبتنا هذه الحقيقة عند حديثنا عن تاريخ تصنيف الكتاب، ويبدو لنا أنّ الذي دفع فخر الدين قباوة إلى هذا القول، هو وقوفه على ما في نسخ الكتاب المخطوطة من خلاف، لا يمكن أنْ يُعلل إلاّ بما ذكر.

وعلى الرغم من الجهود المضنية، التي بذلها ابن عصفور في هذا الكتاب وتنقيحه وتصويبه، إلاّ أنه وقع في الكتاب خلل وخطأ؛ نتيجة السهو، وإنْ كان ابن عصفور ادّعى خلاف ذلك، ويتمثل ذلك الخلل في مجموعة من القضايا، تحدث عنها فخر الدين قباوة في كتابه الموسوم بابن عصفور والتصريف [3] ، بشكل كاف، ولا حاجة إلى ما ذكره الباحث المذكور، وحسبنا أنْ نقف على قضية أخرى أُخذت على ابن عصفور، وتتلخص هذه القضية في أنه قد عامل اللهجات العربية بما عامل به العربية الفصحى، فمن ذلك أنه يرى أنّ بناء المضارع من (وَرِعَ) و (وَغِرَ) و (وَحِرَ) على وزن (يَفْعِل) بكسر العين شاذ [4] ، في حين يرى سيبويه أنّ هناك

(1) الممتع في التصريف 1/ 39.

(2) ابن عصفور والتصريف، ص 169.

(3) ابن عصفور والتصريف، ص 182 ــ 252.

(4) الممتع في التصريف 1/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت