ولا أحد يدري ما يكون من خير كثير من وراء هذا الولد، الذي يستحقّ أن تُستبقى أمّه على عصمة أبيه لأجله، ولا تفارق.! وقد قال ابن عبّاس - رضي الله عنه - في هذه الآية:"هو أن يعطف عليها، فيرزق منها ولدًا، ويكون في ذلك الولد خيرٌ كثير" [1] ، وهذا منه - رضي الله عنه - على وجه التمثيل فحسب، وإلاّ فإنّ الآية وصفت الخير أنّه كثير بالتنكير ممّا يجعله أعمّ وأشمل.
وحيْثُ إنّ الولد هو أهمُّ ما يُبتغى من وراءِ الزواجِ فقد نصّ عليه ابن عبّاس - رضي الله عنه -، وعدّه أبرز مظاهر الخير
(1) ـ انظر: تفسير ابن كثير 1/ 411/.