وحرم الله حلق اللحى وإطالة الشوارب لأنه تغيير لخلق الله، ومخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتشبه بالنساء الملعون فاعله، وتشبه بالكفار، وهو شعار مجوسي ممقوت، وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم» [2] .
وقال الفقهاء: إن من جنى على لحية أخيه فأزالها على وجه لا يعود فعليه الدية الكاملة، وهو مع ذلك يجني على نفسه، وإعفاء اللحية من ملة إبراهيم الخليل عليه السلام التي لا يرغب عنها إلا من سفه نفسه واتبع هواه بغير هدى من الله، واللحية اسم لما نبت على الخدين والعارضين والذقن كما هو معروف في كتب اللغة.
(1) جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتحريم حلق اللحية والأمر بإعفائها وحف الشارب منها قوله - صلى الله عليه وسلم: وهو مخرج في الصحيحين: «حفو الشوارب وعفوا اللحى» ، والأدلة على ذلك كثيرة راجع رسالة الأدلة على تحريم حلق اللحى من تأليف محمد بن إسماعيل. ورسالة تحريم حلق اللحى لعبد الرحمن بن قاسم. ورسالة دلائل الأثر في تحريم التمثيل بالشعر تأليف الشيخ حمود التويجري وغيرها كثير.
(2) أخرجه أحمد 2/ 50، 92، والطحاوي في مشكل الآثار 1/ 88 من حديث ابن عمر، وأبو داود رقم 4031، وجود إسناده ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ص 39، وصححه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 1/ 342، وحسنه الحافظ في الفتح 10/ 230.