فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 111

(( سعة حلم الأنبياء وكظمهم للغيظ ) )... قال تعالى عن يوسف عليه السلام أنه قال لأخوته بعد ما لاقاه منهم من أذى {لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (92) سورة يوسف وقال تعالى {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (134) سورة آل عمران وقال تعالى لنبيه {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيل} الحجر:85 وقال تعالى {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} (96) سورة المؤمنون وقال تعالى {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (34) سورة فصلت وقال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف فكان النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الممتثلين لأمر ربه فعن أنس رضي الله عنه قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بُردٌ نجرانيٌ غليظُ الحاشيةِ فأدركه أعرابيٌ فجبذه جبذةً شديدة ورجع نبي الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية البرد من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك ثم أمر له بعطاء. متفق عليه وعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمُّهات المؤمنين بصحفةٍ فيها طعام، فضربت التي النبي في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت فجمع النبي فِلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول (غارت أمُّكم) ثم حبس الخادم حتى أُتىَ بصحفةٍ من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كَسرت. رواه البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس (إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة) رواه مسلم. وعن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت