فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 149

وقد يستغل ذلك ضعاف القلوب فيعبثون في أعراض بنات المسلمين ومشاعرهم تحت غطاء الخطوبة المزعومة ثم ينسحب أحدهم بكل وقاحة وقد أثر على سمعه البنت ونفسيتها.

والخطوبة المشروعة في الإسلام هي الإذن بالنظر إلى الفتاة والتحدث إليها بحضرة وليها و الاتفاق بينهما على شؤون الزواج والحقوق و متطلبات الحياة الزوجية قال الرسول صلى الله علية وسلم (إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) (1) رواه أحمد، ولا بأس بالكلام مع المخطوبة بعد ذلك إذا حصلت الموافقة ودعت الحاجة لذلك في غير ريبة وفتنة , أما الخلوة بها وعقد اللقاءات الخاصة و الخروج معها والسفر بها بلا ولى فكل ذلك حرام وباب شر عظيم وإتباع لخطوات الشيطان.

والزواج المبكر للفتاة أمر حسن دل عليه الشرع وفيه مصالح كثيرة يصون الفتاة ويحفظها من كل سوء ولا يعرضها للفتنة، ويخطئ من يظن أنه سبب لفشل الزواج ووقوع الطلاق، فإن الفتاة إذا كانت واعية متفهمه واختير لها الرجل المناسب العاقل الحليم حصل الخير والبركة ولم يقع ما يكره بإذن الله، وكثير من أسباب الطلاق لا ترجع إلى سن الفتاة , فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهى بنت

تسع سنين وكثير من أمهاتنا تزوجن وهن صغيرات , وكانت تلكم الزيجات نماذج رائعة وصور مشرفة للارتباط الناجح , ولا يزال بحمد الله إلى يومنا هذا من يعمل بهذه العادة الإسلامية.

ومن أكبر أسباب تأخر الزواج ارتباط بعض الشباب بعلاقات غير شرعية و الجري وراء الشهوات المحرمة والاغترار بسراب الحب الكاذب وهذا من أعظم الفتنة،

(1) : أحمد (14455)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت