تصرف المرأة عند نشوز الزوج:
إذا حصل من الزوج ظلم وتقصير في حقوق المرأة أو جفاء فلا يسوغ للمرأة شرعا النشوز عليه وترك طاعته أو ضربه والتعدي عليه لأن الواجب عليها لا يسقط عنها مهما قصر الزوج وينبغي له أن تتخذ الخطوات الآتية:
أولا- أن تعظه بالله وتذكره بحقوقها وأن ذمته مشغولة بذلك.
ثانيا- فإن لم يستجب وسطت بينهما رجلا حكيما من أهل الخير والأمانة ينصحه ويتفاهم معه وليكن ذلك برفق دون تشهير به.
ثالثا- فإن لم يستجب رفعت أمره للحاكم وطالبت بحقوقها ونظر لها الحاكم بالأصلح من فسخ أو طلاق أو خلع.
ولا بأس للمرأة إذا أعرض عنها الزوج لكبر أو مرض أو سبب آخر وكانت ترغب في استمرار النكاح أن تصالحه على إسقاط بعض حقوقها كالمبيت والنفقة على أن يبقيها في عصمته ولا يطلقها لقوله تعالى (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا) (1) قالت عائشة رضي الله عنها"هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول له أمسكني ولا تطلقني وأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي" (2) . وقالت عائشة إن سودة لما أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله قالت يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك منها ففي تلك وأشباهها أراه أنزل الله (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا) .
وقد يكون هذا الخيار هو الأصلح للمرأة لوضعها الاجتماعي والنفسي وحال أولادها.
أسأل الله أن يصلح أحوال البيوت ويؤلف بين القلوب ويجعل بين الأزواج مودة ورحمة
ويصرف عنهم المشاكل والفتن.
(1) : النساء (128)
(2) :البخاري) 4807 (