فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 182

14)في القُبُلِ محرمٌ بدلالةِ الكتابِ ثمّ السنةِ" [1] ، وقال صريحًا:"فلست أرخص فيه بل أنهى عنه" [2] ."

15)أما بالنسبة للإمام مالك فقد"أنكر ذلك مالك واستعظمه، وكذب من نسب ذلك إليه" [3] وقال مالك لابن وهب [4] وعلي بن زياد [5] -لما أخبراه أن ناسًا بمصر يتحدثون عنه في ذلك- فنفر وبادر إلى تكذيب الناقل وقال: كذبوا علي! كذبواعلي! كذبوا علي!

ثم قال: ألستم قوما عربا؟ ألم يقل الله تعالى {نساؤكم حرث لكم} وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت" [6] ."

قال الحافظ في الفتح:"وعلى هذه القصة اعتمد المتأخرون من المالكية فلعل مالكًا رجع عن قوله الأول، أو كان يرى أن العمل على خلاف حديث ابن عمر فلم يعمل به، وإن كانت الرواية فيه صحيحة على قاعدته" [7] .

قال القرطبي:""ما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهم مبرؤون من ذلك" [8] ،وعلى تسليم أن هذا القول لمالك فإنه زلة عالم"ولا ينبغي لمؤمن بالله واليوم الأخر أن يعرج في هذه النازلة على زلة عالم بعد أن تصح عنه" [9] ."

(1) الأم (5/ 115)

(2) المصدر السابق.

(3) الجامع لأحكام القرآن (3/ 95) .

(4) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم المصري الفهري مولاهم أبو محمد، أحد الأعلام، روى عن مالك والسفيانين وابن جريج وخلق، وعنه أصبغ وحرملة والربيع وخلق قال ابن عدي: هو من جلة الناس وثقاتهم، مات في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة (طبقات الحفاظ 132) .

(5) هو: أبو الحسن علي بن زياد التونسي الثقة الحافظ، لم يكن بإفريقية في عصره مثله، سمع من الليث ومالك، وعنه روى الموطأ وكتبًا أخرى، وهو أول من أدخل الموطأ المغرب، مات سنة 183 هـ (شجرة النور 1/ 60) .

(6) الجامع لأحكام القرآن (3/ 94) وما بعدها.

(7) فتح الباري (8/ 190)

(8) الجامع لأحكام القرآن (3/ 94)

(9) المصدر السابق (3/ 95)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت