د - يندرج تحت حديث الشيطان كل رؤيا فيها أمر بمحرم.
وكذلك كل رؤيا رُؤي فيها الملائكة أو الرسل أو غيرهم بحال لا تليق بهم، أو ما كان في معنى ذلك.
لأن الأمر بالأمور المحرمة لا يكون من الله سبحانه وتعالى البتة، وإنما هذا شأن الشيطان، أعاذنا الله منه، آمين آمين!
وللجواب عن هذه الشبهة، علينا أن نعرف أن تعبير الرؤى حدث يومي عند النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم.
فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا قُلْنَا لَا قَالَ لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي .... (البخاري: 1297)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا وَيَقُولُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنْ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ (مالك: 1505) بسند صحيح.
فهذان الحديثان يدلان على أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتاد سؤال الصحابة رضوان الله عليهم عن رؤياهم، وهذا يظهر من صيغة الحديث"كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا"وهذه الصيغة تدل على التكرار.