فالسنة أن يشمته لكل مرة إلى أن يبلغ ثلاث مرات).
وقال ص: 243:(واختلف العلماء فيه , فقال ابن العربي المالكي: قيل يقال له في الثانية: إنك مزكوم , وقيل يقال له في الثالثة , وقيل في الرابعة , والأصح أنه في الثالثة.
قال: والمعنى فيه أنك لست ممن يشمت بعد هذا , لأن هذا الذي بك زكام, ومرض لاخفة العطاس).
وقال البغوي في شرح السنة (6/ 373) : (وسئل إبراهيم عن الرجل به زكام , فعطس مرارًا, قال: أنا أشمته ثلاثا ثم أتركه , وعن الحسن مثله , وقال مجاهد: تشمته مرة إذا عطس مرارًا, كما إذا قرأ سجدة , ثم قرأها الثانية لم يسجد)
قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ (زاد المعاد 2/ 403) : (وقوله في الحديث:(الرجل مزكوم) تنبيه على الدعاء له بالعافية , لأن الزكمة علة , وفيه اعتذار من ترك تشميته بعد الثلاث , وفيه تنبيه له على هذه العلة ليتداركها ولايهملها , فيصعب أمرها , فكلامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كله حكمة ورحمة , وعلم, وهدى).
سئل العلامة العثيمين مانصه:
السؤال: هل ورد عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أننا نقول لمن يعطس في المرة الثالثة: شفاك الله؟
الجواب: إذا عطس أحد وقال: الحمد لله، قل له: يرحمك الله، فإذا عطس ثانية فحمد الله، قل له: يرحمك الله، وإذا عطس ثالثة وقال: الحمد لله، قل له: عافاك الله إنك مزكوم، كذلك ادع له بالعافية. (لقاءات الباب المفتوح 40)
وسئل عن قول ـ شفاك الله -الشيخ العلامة عبدُ المحسن العبّاد - حفظه الله - فقال:
ما أعلم هل ورد في هذا شيءٌ أم لا.