عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تزال المسألةُ بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزعةُ لحمٍ". [1]
(المزعة) بضم الميم وسكون الزاي وبالغين المهملة: هي القطعة. قيل معناه يأتي يوم القيامة ذليلًا ساقطًا لا وجه له عند الله، وقيل: هو على ظاهره، فيحشر و وجهه عظم لا لحم عليه عقوبة له وعلامة له بذنبه حيث طلب وسأل بوجهه. شرح النووي (7/ 130)
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سأل الناس في غير فاقةٍ نزلت به، أو عيال لا يطيقهم، جاء يوم القيامة بوجهٍ ليس عليه لحم". [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سأل الناس تكثرًا، فإنما يسأل جمرًا، فَليستَقلَّ أو ليستكثِر". [3]
معناه: أنه يعاقب بالنار، ويحتمل أن يكون على ظاهره، وأن الذي يأخذ يصير جمرًا يكوى به كما ثبت في مانع الزكاة. شرح النووي (7/ 131)
وعن أبي بشر قبيصة بن المخارق - رضي الله عنه - قال: تحمَّلتُ حَمالة، فأتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اسأله فيها، فقال:"أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها"ثم قال:"يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلَّت له المسألةُ حتى يُصيبَها ثم يمسك."
(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1474) ومسلم في كتاب الزكاة برقم (1040) .
(2) صحيح الترغيب (794) .
(3) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1041) ، وابن ماجة.