فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 74

الحمد لله الرزاق ذي القوة المتين، له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خاتم الأنبياء، وسيد الأصفياء، وإمام العلماء، وقدوة الحنفاء، أكرم من مشى تحت أديم السماء، صلى الله عليه وسلم ما صلى وسلم عليه المؤمنون، وما بخل عن ذلك المعرضون، أزكى صلاة وأفضل سلام، إلى يوم الوقوف بين يديِّ العلام.

أما بعد:

فإن الثروات المعدنية وصناعاتها أضحت في عالمنا المعاصر ميزانًا من موازين القوى الاقتصادية؛ وغدت هذه الصناعات ذات صور شتى وقيم مالية كبيرة، استوجبت أن يقوم حملة الشريعة بالالتفات إليها، ليبينوا للناس ما نزل إليهم من ربهم؛ اقتداء بعمل نبيهم صلى الله عليه وسلم (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: 44] .

ولا ريب أن هذه المعادن المستخرجة من الأرض بحاجة إلى مراجعة حق الله تعالى فيها، هل ثمة شيء أوجبه الله فيها؟ وما قيمته؟ خاصة في ظل الطرق المعاصرة في استخراج هذه المعادن، وتباين الحالة المالية بين المسلمين في بلاد الإسلام، كما أن بعض الدول هي من تقوم بنفسها باستخراج هذه المعادن، فما هو حق الله فيها؟

ومن هنا كان التفكير في الكتابة في هذا الموضوع، وقد اخترت له عنوانا هو:

"زكاة الثروة المعدنية وتطبيقاتها في عقود امتياز النفط"

وما هذا البحث إلا محاولة للوصول إلى حكم الله في هذه الثروات المعدنية، فعسى أن يكون كاتبه موفقًا لبيان الحق ونفع الأمة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت