وفي العمرة لمن أداها من أهل الآفاق وجلس في مكة وأراد السفر إلى أهله طوافان:
الأول: طواف الفرض ويسمى طواف الركن لها.
الثاني: طواف الوداع لها.
والنوع السادس طواف عام وهو طواف التطوع المطلق.
طواف القدوم له خمسة أسماء: طواف القدوم، والقادم، والورود، والوارد، وطواف التحية، ويسمى أيضًا طواف اللقاء، وهو بمعنى القدوم (18) .
طواف القدوم إنما يتصور في حق مفرد الحج وفي حق القارن إذا كانا قد أحرما من غير مكة ودخلا قبل الوقوف بعرفة، فأما المكي فلا يتصور في حقه طواف القدوم إذ لا قدوم له، وأما المحرم بالعمرة فلا يتصور في حقه أيضًا طواف القدوم بل إذا طاف للعمرة أجزأه عنهما ويتضمن القدوم كما تجزئ الصلاة المفروضة عن الفرض وتحية المسجد.
وأما من أحرم بالحج مفردًا أو قارنًا ولم يدخل مكة إلا بعد الوقوف بعرفة فليس في حقه طواف قدوم بل الطواف الذي يفعله بعد الوقوف طواف الإفاضة.
اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم طواف القدوم على قولين:
القول الأول: أنه واجب يجب بتركه دم إن لم يكن تركه لضيق الوقت وهو قول المالكية: وهو رواية عند الحنابلة.
القول الثاني: أن طواف القدوم سنة لا يجب به شيء وهو قول جماهير أهل العلم، وبه قال الحنفية، كما أنه المشهور عند الشافعية والحنابلة.
أدلة أهل القول الأول والذين يرون الوجوب: