فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 110

مات فيه، أرسل إلى ناس من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وفيهم عبد اللّه بن عمر (1) رضي الله عنهم، فقال: إنه قد نزل بي ما ترون؟ فقالوا: كنت تعطي السائل، وتصل الرحم، وحفرت الآبار في الفلوات لابن السبيل، وبنيت الحوض بعرفات، فما نشك في نجاتك، وعبد اللّه بن عمر ساكت، فلما أبطأ عليه، قال له: يا [أبا] عبد الرحمن ألا تتكلّم؟ فقال عبد الله: إذا طابت المكسبة زكت النفقة، وسترِدُ فتعلم.

ومما ينبغي له المشاورة والاستخارة في جميع أموره الدنيوية والأخروية، فقد ورد: (ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، وما عال من اقتصد) (2) .

(1) عبد اللّه بن عمر: (10 ق هـ، 73 هـ، 613 - 692 م) . عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، صحابي من أعز بيوتات قريش في الجاهلية، كان جريئًا جهيرًا، نشأ في الإسلام، وهاجر إلى المدينة مع أبيه وشهد فتح مكة، ومولده ووفاته فيها. أفتى الناس في الإسلام ستين سنة. ولما قتل عثمان عرض عليه نفر أن يبايعوه بالخلافة فأبى، وغزا إفريقية مرتين: الأولى مع ابن أبي سرح، والثانية مع معاوية بن جدع سنة 34 ه. وكُفّ بصره في آخر حياته، وهو آخر من توفي بمكة من الصحابة. له في كتب الحديث /2630 / حديثًا، وفي الإصابة: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل، وكان عمر في زمان له فيه نظراء وعاش ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير.

(2) المعجم الصغير 78/ 2 من حديث الحسن عن أنس بن مالك، قال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس تفرد به ولده عنه. قال المناوي في الفيض هـ /443: قال ابن حجر في التخريج: وعبد القدوس ضعيف جدًا، وقال في الفتح: أخرجه الطبراني في الفتح بسند واهٍ جدًا، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت