فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 159

النكاح ما ملخصة. هناك ثلاثة أنواع من الشروط: الأول: ما يلزم الوفاء به، وهو ما يعود إلى الزوجة نفعه، مثل أن يشترط لها ألا يخرجها من دارها أو بلدها، فإن لم يف لها فلها الفسخ، فإن شرطت عليه أن يطلق ضرتها لم يصح الشرط، وقيل: هو شرط لازم، لأنه لا ينافى العقد، ولها فيه فائدة. والثانى: ما يبطل الشرط ويصح العقد، كأن يشترط أن لا مهر لها، أو لا ينفق عليها، أو تشترط هى ألا يطأها، أو أن يكون لها النهار دون الليل، أو تنفق هى عليه فكلها شروط باطلة، أما العقد فهو صحيح. والثالث: ما يبطل النكاح من أصله، كما لو اشترط تأقيت النكاح، أو أن يطلقها لوقت بعينه، أو أن يعلق النكاح على شرط، كأن يقول: إن رضيت أمها. ومما أثر من اختلاف جهات النظر في ذلك ما رواه الترمذى أن عمر رضى اللّه عنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة وشرط لها ألا يخرجها من مصرها-بلدها-فليس له أن يخرجها بغير رضاها. ورفع رجل إلى عمر قضية زوجته التى شرط لها دارها، وعزم على الرحيل إلى أرض أخرى، فقال له: لها شرطها، فقال الرجل: هلك الرجال، إذ لا تشاء امرأة أن تطلق زوجها، إلا طلقت، فقال عمر: المؤمنون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم. وعن على رضى اللّه عنه أنه سئل عن ذلك فقال: شرط الله قبل شرطها. أخرجه الترمذى أيضا. وابن حجر فى"فتح البارى ج 9 ص 124"تحدث عن الشروط في النكاح وقول البخارى: قال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط، وذكر قول الخطابى: إن الشروط في النكاح مختلفة، فمنها ما يجب الوفاء به اتفاقا، وهو ما أمر اللّه به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعليه حمل بعضهم هذا الحديث -وهو: أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت