فجاهد نفسك وجنبها الوقوع في هذه العادة واصبر، فإن فعلت جاءك نصر الله وتنزل عليك تأييده وزالت عنك كل مشقة وضيق وهم ..
فعلى المسلم أن لا يستسلم لما يصيبه من الآفات مهما كان .. وعليه أن يعالج العيوب وأن يصبر ويجاهد أموره كلها ..
فالنظر إلى المحرمات بريد الزنا .. ولقد أحسن من قال:
كل الحوادث مبدؤها من النظر ..
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
فعل السهام بلا قوس ولا وتر
وقال آخر:
قل للمليحة في الخمار الأسود ..
ماذا فعلت بناسك متعبد ..
قد كان شمر للصلاة ثيابه ..
حتى عرضت له بباب المسجد ..
ردي عليه صلاته وصيامه ..
لا تفتنيه بحق رب محمد.
فالنظر إلى الأشخاص والصور الفاتنة ـ والنظر إلى كل ما يثير الشهوة ـ سواء حية أو رسمًا وإطلاق البصر يجرّ إلى الحرام ولذلك قال الله - عز وجل: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تُتْبع النظرة النظرة"
[[1] ]فإذا كانت النّظرة الأولى ـ وهي نظرة الفجأة ـ لا إثم فيها فالنظرة الثانية محرّمة ... فكيف بمن يستديم النظر ليستجلب شهوته ويفرغ منيه .. !!
وليعلم المسلم أن نظر الله إليه أسرع من نظره إلى المحرّم. قال الله - عز وجل: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} غافر 19.
(1) صحيح الجامع 7953