الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ , وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا , مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ) [1] .
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ) [2] .
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) )... [3]
* أما بعد: - أصبح للهاتف الثابت والمحمول تأثيرا عظيما في حياتنا , واستغله البعض في الشر , و الصد عن سبيل الله سبحانه وتعالي.
ولما كان لهذا الجهاز العجيب تأتيرا كبيرا في حياتنا , من سرعة وصول الخبر , و سهولة الكلام مهما بعدت المسافة , وغير ذلك.
رأيت بعون الله تعالي أن أشرع في تصنيف ما يسره الله سبحانه وتعالي من وسائل خدمة الدعوة الإسلامية عن طريق التليفون الثابت والمحمول , ولم أطلع حتي الآن علي مصنف في هذا الشأن , إذ كثر الحديث عن شرور الهاتف , والبعض - جزاه الله خيرا - تحدث عن آداب الهاتف.
وحاولت قدر الإمكان الآتي:-
1 -السهولة والوضوح وعدم التكلف وتجنب الحشو والتعقيد.
2 -أن يكون البحث عمليا لا يسبح في الخيال.
3 -الإستشهاد من أيسر الأحاديث النبوية الشريفة , من كتاب رياض الصالحين.
4 -الإلمام بجوانب الموضوع , قدر المستطاع
أبى هريرة رضى الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ العَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الهَرْجُ"قَالُوا: وَمَا الهَرْجُ؟ قَالَ:"القَتْلُ القَتْلُ) [4] "
ولا يختلف إثنان علي أن الهاتف قارب بين الأسواق بسبب سهولة الإتصال
(1) - آل عمران: 122
(2) - النساء: 1
(3) - الأحزاب: 71،70
(4) - البخارى 6037