الأول: أن يكون لك بكل خير أسرع.
الثاني: أن يكفيك سائر الهموم.
وهذا كله يجمعه قول الله جلَّ وعلا: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
فالحياة الطيبة هي عنوان النجاح؛ لأن المقصود من الأشياء نفعها .. ولا يرجى من النجاح إلا السعادة وطيب الحياة.
حتى متى أنت في حل وترحال
وطول سعي وإدبار وإقبال
ونازح الدار لا ينفك مغتربًا
عن الأحبة لا يدرون بالحال
بمشرق الأرض طورًا ثم مغربها
لا يخطر الموت من حرص على بال
ولو قنعت أتاك الرزق في دعة
إن القُنوع الغنى لا كثرة المال
ثالثًا: تقوى الله: فهي مفتاح كل خير، وكفاية من كل شر، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] ؛ فهي مخرج من الكروب، ومفتاح الأرزاق، وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] ، قال ابن كثير رحمه الله «أي: يسهل له أمره ييسره عليه، ويجعل له فرجًا قريبًا ومخرجًا عاجلًا» [تفسير القرآن العظيم 4/ 382] .