الصفحة 8 من 48

لاننا سمعنا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: (عجبا لامر المؤمن, ان امره كله خير, ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له, وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له)

وأمورنا كلها بين السراء والضراء, اما الضراء فهي صبر لله, واما السراء فهي شكر لله, حياتنا كلها سعادة في سعادة, قلت له: أريد ان ادخل في هذا الدين قال: اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله.

قال الشيخ الداعية: قلت لهذا الامريكي امام الناس اشهد الشهادتين, فلقنته وقال امام الملأ (أشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله) ثم انفجر يبكي امام الناس, فجاء من يريدون التخفيف عنه, فقلت لهم: دعوه يبكي, ولما انتهى من البكاء, قلت له: ما الذي أبكاك? قال: والله دخل في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات. اهـ

وهذه القصة تبين لنا بجلاء ان من اعظم اسباب الحزن والهم والغم البحث والهرولة خلف شهوات الدنيا بلا عقل او منطق بحثًا عن سعادة زائفة ..

ونعود إلي السؤال .. لماذا يحزن الناس؟

وسؤال آخر كيف نصل للسعادة الحقيقية في الدنيا وماهي سبل ذلك؟

بادي ذي بدء نقول ان الناس في الأحزان والهموم قسمان:

القسم الأول: يحزن علي فوات الطاعات وثوابها لشعورهم بالتقصير والعجز والكسل وما أشبه ذلك.

القسم الثاني: يحزن ويغضب لضياع فرصتهم لنيل شهوات الدنيا وكانوا هم أحق الناس بها , وهي شهوات شيطانية فيها خسران الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت