الصفحة 7 من 48

ولا اقصد قطعا ان يكون المسلم قاسي القلب باردًا في مشاعره لايبكي ولا يحزن مما يحزن منه العباد الأتقياء الذين لا تخرجهم احزانهم عن حدود الله تعالي .. كلا , وانما مقصود كلامي عن حزن بعض العباد المتمرد علي القضاء والقدر وضياع تحقيق الشهوات المحرمة في دنياهم الفانية.

وأريد هنا تسجيل قصة [1] كمثال تبين للقاري مقصود كلامنا ثم نعود للسؤال الذي طرحناه سلفًا ... لماذا يحزن الناس؟

-قال احد الدعاة: كنت في امريكا القي احدى المحاضرات, وفي منتصفها قام احد الناس وقطع عليّ حديثي, وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتين،, ويشير لشخص امريكي بجواره, فقلت: الله أكبر, فاقترب الامريكي مني أمام الناس, فقلت له: ما الذي حببك في الاسلام وأردت ان تدخله? فقال: أنا أملك ثروة هائلة وعندي شركات واموال, ولكني لم اشعر بالسعادة يوما من الايام, وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي, وكان راتبه قليلا, وكلما دخلت عليه رأيته مبتسما, وأنا صاحب الملايين لم ابتسم يوما من الايام, قلت في نفسي انا: عندي الاموال وصاحب الشركة, والموظف الفقير يبتسم وانا لا ابتسم, فجئته يوما من الايام فقلت له اريد الجلوس معك, وسألته عن ابتسامته الدائمة فقال لي: لانني مسلم اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله, قلت له: هل يعني ان المسلم طوال ايامه سعيد, قال: نعم, قلت: كيف ذلك? قال:

(1) -القصة ذكرها الشيخ العوضي-حفظه الله- في محاضرة له بعنوان (قصص من الواقع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت