يرحمنى، يارب انى تائب فاقبلني فقل لي يارب لبيك لبيك لبيك عبدي، يارب انى اسالك لا تشح بوجهك عنى، يارب انظر الى فاننى ملات الارض بالدموع على ما كان منى، يارب انى بين يديك، و ضيف عليك في بيتك الحرام فلا تعاملني بما يعاملني بها البشر فالبشر ياربي ان سألتهم منعوني و ان رجوتهم احتقروني، يارب اشرح صدري و انر بصيرتي و اجعل اللهم نورك يغشاني و كره الي حب الخمور ما احييتني يا رب لا تغضب منى و لا تغضب علىّ فكم اغضبتك بذنوبي التى لا تحصى و كنت اعصيك و انت تنظر الي.
كان صديقه في هذه الاثناء يطلب منه الدعاء له فكان يزداد بكاءه و يقول يارب امن مثلي يطلب الدعاء؟!! يارب انى عصيتك خمس و عشرين عاما فلا تتركني و لا تدعني اتخبط في الذنوب، يارب انى فاسق فاجر اقف ببابك فاجعلني من عبادك الصالحين، يا رب ان اسالك الهداية و ما قرب اليها من قول او عمل و أنا خاشع ذليل منكسر بين يديك، يارب ان ذنوبي ملات الارض و السموات فتب على يا ارحم الراحمين و اغفر جميع ذنوبي يارب السموات و الارض، فيشهق و يبكي و احيانا يغلبه البكاء فلا تسمع الا صوت حزين متقطع من النحيب و البكاء.
اذن المؤذن لصلاة العصر فجلسوا للصلاة و السكير التائب مازال متعلقا باستار الكعبة يبكي حتى اشفق عليه صديقه و اخذه الى صفوف المصلين كى يصلي و يستريح من البكاء، اخذه معه و هو يحتضنه كأنه أمه او كأنه اباه فصلي ركعتين قبل صلاة العصر كانت كلها بكاء بصوت منخفض