وأنَّ القائمين على السنَّة هم أهل الأثر أهل الحديث، ومن سواهم فإنَّه إن أصاب من وجهٍ أخطأ من وجهٍ آخر، ولا ينجو من الاختلاف ولا يستقيم على العقيدة الصحيحة إلاَّ أهل الحديث .... [1] .
وقال الشيخ النجمي: (( وفي رواية: {هم الذين على مثل ما أنا عليه وأصحابي} وليس أحدٌ من المليين(المليين: أتباع الملة المحمدية) على مثل ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلاَّ أصحاب الحديث، وأتباع الأثر، وقرر أهل العلم من السلف بأنَّ الطائفة المنصورة هم أصحاب الحديث، وهم الذين ينجون من كلِّ فتنة، ويفندون كلَّ شبهة ويردون كلَّ ضلالة بما قال الله عز وجل، وقال رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما قاله سلف الأمة، نسأل الله أن يجعلنا منهم، وأن يوفقنا لأعمالهم، وأن يحشرنا في زمرتهم إنَّه جوادٌ كريم )) [2] أ هـ.
2)قال الشيخ زكريا بن غلام قادر الباكستاني في (( أصول الفقه على منهج أهل الحديث: 3 ) ): (( لقد تتابعت كلمات الأئمة أن هذه الطائفة المنصورة هم أهل الحديث، قال أبو الفتوح الطائي الهمذاني في كتاب الأربعين(163 ـ مكتبة ... المعارف) : نقل عن الجم الغفير والعدد الكثير من علماء الأمة، وأعيان الأئمة، مثل عبد الله بن المبارك، وأحمد بن حنبل، ويزيد بن هارون، وإبراهيم بن الحسن ديزيل الهمذاني أن المراد بالطائفة المذكورة في الحديث: هم أصحاب الحديث وأهل الآثار الذين نهجوا الدين القويم وسلكوا الصراط المستقيم، فتمسكوا بالسبيل الأقوم، والمنهاج الأرشد ))انتهى.
وإذا كان أهل الحديث هم الطائفة المنصورة، فلا شك أنهم يكونون أفقه الناس، وأصولهم أصح الأصول، لأن هذا من مقومات الطائفة المنصورة، وإنما يعيب أهل الحديث بقلة الفقه من لا يعرف الفقه الصحيح أولا يعرف أهل الحديث حق المعرفة،
(1) إرشاد الساري إلى توضيح شرح السنة للإمام أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري: 187 )) .
(2) إرشاد الساري: 202.