الصفحة 37 من 76

وضعف جسمي، ووهن العظم مني فأعتقني [1] .

وقد أثنى الله جل وعلا على من قرن الخوف بالرجاء في مواضع كثيرة من كتابه فقال تعالى في حق الأنبياء عليهم السلام:

{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: 90] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الخشية أبدًا متضمنة للرجاء ولولا ذلك لكانت قنوطًا، كما أن الرجاء يستلزم الخوف، ولولا ذلك لكان أمنًا، فأهل الخوف لله والرجاء له هم أهل العلم الذين مدحهم الله.

أيا عجبًا للناس في طول ما سهوا

وفي طول ما اغتروا وفي طول ما لهو

يقولون نرجو الله ثم افتروا به

ولو أنهم يرجون خافوا كما رجوا

قال أبو سليمان الداراني:

أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله عز وجل، وكل قلب ليس فيه خوف فهو قلب خرب [2] .

يا فرقة الأحباب لا بد لي منك

ويا دار دنيا إنني راحل عنك

(1) الزهر الفائح: 111.

(2) الإحياء: 4/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت