الصفحة 35 من 76

والقلوب كما هي .. غفلة طويلة وسبات عميق فلا حول ولا قوة إلا بالله.

قال مالك بن دينار: لو استطعت أن لا أنام لم أنم مخافة أن ينزل العذاب وأنا نائم، ولو وجدت أعوانًا لفرقتهم ينادون في سائر الدنيا كلها: أيها الناس النار النار [1] .

وهذا الخوف والوجل متى ينتهي .. ومتى يزول؟!

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: إن المؤمن لا يسكن روعه حتى يترك جسر جهنم وراءه ..

أخي المسلم:

إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة فتعرف أنت إلى الله وتودد إليه تنل بذلك غاية العز والرفعة [2] .

قال سهل بن عبد الله: من دق الصراط عليه في الدنيا عرض [3] عليه في الآخرة، ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق عليه في الآخرة [4] .

(1) حلية الأولياء: 2/ 369.

(2) الفوائد: 152.

(3) أي: وسع.

(4) صفة الصفوة: 4/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت