الصفحة 13 من 76

ليعذبنك [1] .

وبكى معاذ رضي الله عنه بكاءً شديدًا فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: لأن الله عز وجل قبض قبضتين، فجعل واحدة في الجنة والأخرى في النار، فأنا لا أدري من أي الفريقين أكون [2] .

قال موسى بن مسعود:

كنا إذا جلسنا إلى الثوري كأن النار قد أحاطت بنا لما نرى من خوفه وجزعه [3] .

قال الحسن البصري:

يخرج من النار رجل بعد ألف عام ياليتني كنت ذلك الرجل [4] .

أيها الحبيب أولئك أعلام أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فبهداهم اقتد وعلى نهجهم سر وأسرع الخطا.

قال شقيق بن إبراهيم -رحمه الله-:

ليس للعبد صاحب خيرًا له من الهم والخوف، هم فيما مضى من ذنوبه وخوف فيما بقى لا يدري ما ينزل به.

وقال عامر بن قيس -رحمه الله- وكأنه يرى حال كثير منا:

أكثر الناس فرحًا في الآخرة أطولهم حزنًا في الدنيا، وأكثر

(1) محاسبة النفس: 31، والزهد للإمام أحمد: 171.

(2) الزهر الفائح: 21.

(3) الإحياء: 4/ 181.

(4) الإحياء: 4/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت